أبي النصر أحمد الحدادي

476

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

وبنو هذيل يقولون : إن « الذين » معرب غير مبني . قالوا : والدليل على ذلك وجود الواو مرفوعا في قول بعضهم : « 476 » - وبنو نويجبة الذون كأنّهم * معط مخذّمة من الخزّان - ودليل آخر أن تثنيتها معربة فكذلك جموعها دليله سائر الأسماء . - فأجاب هؤلاء أن التثنية لا تقاس على الجموع إذا لا تثنية إلا وإعرابها بالحروف . وأما الآحاد فتارة تعرب بالحروف وتارة بالحركات . فعلمنا بهذا أن التثنية لا تقاس على الجموع ولا على الآحاد وإنما يقاس الجموع على الآحاد . والدليل على ذلك أن « هذا » و « هؤلاء » مبنيتان . - ومن قال : إنه غير معرب وإنما هو مبني فهو للواحد والجمع وإنما سقطت نونه طلبا للخفة . واحتج بقوله القائل : « 477 » - وإنّ الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد وقول الآخر :

--> ( 476 ) - البيت نسبه ابن الشجري لأحد الهذليين . وهو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 103 ، والأزهية 299 ، وشرح الجمل لابن عصفور 1 / 172 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 307 ، وشفاء العليل شرح التسهيل 1 / 224 ، واللسان - مادة ( خذم ) . والخزان : جمع خزر وهو ذكر الأرانب ، ومعط : جمع أمعط وهو الذي لا شعر له ، مخذّمة : مقطعة . ( 477 ) - البيت تقدم برقم 101 .